الرعاية لصحة الطفل العامة هينة نوعًا ما، كما هو الأمر بالنسبة لحالات الزكام وجروح الركبة، مقارنة بالانتقال للحديث عن الصحة النفسية، وإن كان للأخيرة أثرها البالغ على سنوات مراهقة وشباب الابن، وهي عامل هام وأصيل في تنشئته السليمة الآمنة. علم ابنك في سنوات حبوه الأولى أهمية البوح عن مشاعره والتحكم في انفعالاته وطرق الشعور بالتعاطف تجاه الآخرين. كن قدوة في الاستقرار النفسي لابنك في سنوات تنشئته، من خلال عدم كبت مشاعرك وفي نفس الوقت التحكم في انفعالاتك. منح ابنك الاستقلالية واحدة من أهم مكونات الصحة النفسية، وإن كنت ستراعي بالطبع ممارسته للاستقلالية في سياقات آمنة، وعلى ما في صعوبة التراجع عن التوجيه الدائم للابن الصغير، استوعب أن كل شيء سيجربه ويفعله ابنك من تلقاء نفسه، سوف يساهم لاحقًا في أن يصل لمستويات أفضل من الثقة والانضباط في سنوات الشباب والرشد.

طريقة 1
طريقة 1 من 4:
بناء رابطة قوية

  1. 1
    أخبر طفلك أنك تحبه. بغض النظر عن المشاعر التي يمر بها طفلك، تأكد من إخباره أنك تحبه. من المهم أن يسمع الأطفال هذا القول. عدد مرات تكرار قول "أنا أحبك" أمر متروك لك، ولكن من المهم لطفلك أن يسمع هذه الكلمات في بعض الأحيان.[1]
    • على سبيل المثال، قد تخبر طفلك أنك تحبه قبل أن تضعه في الفراش ليلًا أو قد تخبره بحبك عندما يشعر بالحزن أو الغضب.
  2. 2
    خصص وقتًا كل يوم لإجراء محادثات جيدة. من الأوقات الجيدة للتحدث: في الطريق إلى المدرسة أو أثناء الإفطار أو العشاء أو قبل النوم. عندما تدردش، اطرح على طفلك أسئلة محددة حول يومه بدلاً من الأسئلة عامة بنعم أو لا. لا تريد بالطبع أن تبدو متطفلًا، إلا أن الأسئلة المفتوحة تساعد في التعبير عن اهتمامك وإثارة المحادثة.
    • على سبيل المثال، بدلًا من طرح السؤال "هل حظيت بيوم جيد؟" اسأل: "ما هو أروع شيء تعلمته في المدرسة؟" أو "ما هو أكثر شيء مضحك حدث اليوم؟"
    • توقع أن تزداد ثقة طفلك بك إذا كنت تراعي قضاء وقت ممتع معه بانتظام.
    • في حال شككت من معاناة ابنك من أمر ما، تجنب الضغط عليه لإخبارك. بدلًا من الإصرار بالأسئلة والضغط، أخبره أنه يمكنه الوثوق بك، وقل: "أنا سعيد بالاستماع أو تقديم المشورة إذا كنت في حاجة إليها". قد يشعر براحة أكبر للحديث عن الموضوعات الصعبة إذا منحته بعض المساحة.
  3. 3
    طوّر طقوسًا عائلية، مثل: الوجبات المشتركة ونزهات نهاية الأسبوع. يمكن للطقوس العائلية المنتظمة أن تقوي الروابط الأسرية وتوفر لطفلك إحساسًا بالاستقرار. التزم قدر الإمكان بتناول وجبة الإفطار أو العشاء معًا يوميًا، أو كلما سمحت جداولك بذلك. في عطلات نهاية الأسبوع، يمكنكما الذهاب لركوب الدراجات أو التنزه أو الذهاب لمباريات الكرة معًا.[2]
    • تعرف على اهتمامات طفلك، وافعلا أشياءً تتعلق بتلك الاهتمامات سويًا. هل يحب الموسيقى؟ اذهبا سويًا إلى حفلة موسيقية. هل هو متحمس للعب كرة القدم؟ اذهبا سويًا لمباريات كرة القدم للهواة للعب سويًا، أو لمباريات المحترفين لمشاهدتها، كلما أمكن ذلك.
    • دع طفلك يختار الأنشطة في حدود المعقول. قد يكون أكثر حماسًا لقضاء وقت ممتع معك كلما سمحت له باتخاذ القرارات. ضع في اعتبارك أن هذا لا يعني أنك بحاجة إلى كسر ودائع البنك لتلبية رغبة ابنك في ممارسة نشاط مكلف![3]
  4. 4
    شجع طفلك على مناقشة الموضوعات الصعبة معك. من المريح عادة أن تتجنب الحديث عن المشاعر المعقدة والحوادث المسببة للتوتر، إلا أنه من المهم تجنب جمع الركام بشكل متعجل تحت السجادة، والالتزام بدلًا من ذلك بالتنظيف الدقيق للشوائب. هل يعاني طفلك للتأقلم مع صراع عاطفي، مثل تعرضه للتنمر أو وفاة أحد أفراد أسرته؟ اطلب منه، دون تردد، أن يشاركك مشاعره.
    • لنفترض أنه يواجه مشاكل مع زميل في المدرسة؛ عندما تأتي به من المدرسة ويبدو أنه منعزل، اسأله: "هل تعرضت لأقوال مهينة من نفس الزميلة مرة أخرى؟ هل ترغب في التحدث عنها؟ كما تعلم، التحدث عن مشاعرك بدلًا من كبتها قد يساعدك على الشعور بالتحسن."
    • قد يخجل طفلك من مناقشة مشاعره أو لا يتفتق ذهنه عن الكلمات التي يروي بها قصته. إن قول "تبدو حزينًا" أو السؤال "هل جعلك ذلك تشعر بالغضب؟" قد يساعده على تعلم كيفية فهم مشاعره والتعبير عنها.
  5. 5
    ساعده في العثور على متنفس إن لم يتجاوب معك ويبادلك الثقة. قد يكون بين الابن والأب رابطًا قويًا، ولكن ليس من السهل دائمًا مشاركة كل شيء مع أحد الوالدين. هل تشك أن هناك شيئًا ما يدور في أذهان ابنك ولا يبدو أنه سيبوح به؟ شجعه على قضاء الوقت مع أحبابه الموثوق بهم. على سبيل المثال، قد يكون من الأسهل عليه الوثوق في عمة أو خال أو جد أو صديق مقرب من العائلة للحديث عن مثل هذا الأمر.[4]
    • لا تأخذ الأمر على محمل شخصي إذا كان طفلك لا يريد البوح عما بداخله معك. سواء كانوا يتعرض للتنمر أو يواجه مشكلة في درجاته، يصعب مناقشة بعض الأمور مع الأب أو الأم، ولا عيب في ذلك. من الأفضل التحدث إلى شخص آخر بدلًا من كبت مشاعره.
    • إذا باح بما في قلبه لشخص عزيز موثوق به، فمن الأفضل احترام خصوصيته. طالما أنه ليس في خطر أو يخالف القانون، فإن احترام حدوده هو الخيار الأكثر صحة.

طريقة 2
طريقة 2 من 4:
تعليم اطفالك عن العواطف

  1. 1
    سمِّ مشاعر طفلك الصغير الذي لم يدخل المدرسة بعد بطريقة مناسبة. عندما يبدأ طفلك في تعلم التحدث لأول مرة، ابدأ بتعليمه المشاعر الأساسية، مثل: السعادة والحزن والغضب والخوف. كتب الأطفال، ورسومات الوجوه المبتسمة أو الحزينة، وتعبيرات الوجه الكاريكاتورية، من الطرق الرائعة لتعليم أطفالك كيفية التعرف على المشاعر.[5]
    • على سبيل المثال، أشر إلى رسم وقل: "لقد فازت مها بجائزة وهي سعيدة" أو اسأل: "ماذا يعني هذا الوجه؟"
    • يمكن أن تساعد الأغاني والألعاب، مثل: "عندما تكون سعيدًا وتعرف ذلك، صفق بيديك" على ربط الأفعال بالعواطف.
    • راعِ كذلك تعليم طفلك كيفية التعرف على مشاعر الآخرين؛ اسأل طفلك: كيف يمكنك مساعدة شخصية حزينة أو غاضبة؟ اسأله على سبيل المثال: "أخذت مها ألعاب الكلب، والكلب حزين. كيف يمكننا مساعدة الكلب على الشعور بالتحسن؟"
  2. 2
    اعترف بمشاعر طفلك عندما يكون منزعجًا. يصاب الأطفال بنوبات غضب عندما يواجهون مشاعر غامرة لا يمكنهم التعبير عنها بالكلمات. بدلًا من أن تقول لطفلك: "اهدأ"، ساعده على استخدام كلماته. أخبره أنك تريد المساعدة، لكن قل كذلك أنه لا يمكنك فهمه إلا إذا استخدم صوته الجميل.[6]
    • إذا كان طفلك يبكي لأنه يريد لعبة، فقل: "أعلم أنك حزين لأنك تريد اللعبة، وأريد المساعدة. ربما إذا تحدثت بصوت لطيف، يمكننا أن نجد لعبة ممتعة لنلعبها سويًا."
    • تأكد من تعليم طفلك أن هناك أماكن مناسبة وأخرى غير مناسبة لعرض المشاعر. على سبيل المثال، من غير المناسب أن يمر طفلك بنوبة غضب في مكان عام. اتفق معه أنه إذا شعر بالغضب، فعليه إخبارك بذلك.
  3. 3
    اطلب من أطفالك التحدث عن مشاعرهم. لوضع أساس وهم في سنوات النشئة الأولى، اسأل أطفالك عما يشعرون به في مختلف المواقف. ناقش يومهم في المدرسة التمهيدية أو فصل الرقص، واطرح أسئلة، مثل: "كيف شعرت عندما أخذت سالي لعبتك؟" عندما يكبرون، ذكّرهم طوال سنوات المدرسة الإعدادية والمراهقة أنه يمكنهم دائمًا القدوم إليك للتنفيس أو طلب النصيحة.[7]
    • بغض النظر عن سنهم، تذكر دائمًا إعطاء طفلك اهتمامك الكامل أثناء المحادثات. لا تلعب على هاتفك أو ترد على رسائل البريد الإلكتروني بينما يعاني طفلك أمامك للبوح بمشاعره.
    • في بعض الأحيان، قد تحتاج لمقاومة الرغبة في التوبيخ أو إلقاء المحاضرة. على سبيل المثال، لنفترض أن طفلك يتصرف بسلوك سيئ أثناء العشاء؛ بدلًا من توبيخه من منطلق أنك الأب وهو الطفل الجدير التعنيف، حاول أن تسأله عن سبب انزعاجه. قم بتهدئته، إذا لزم الأمر، وشدد على أنه من الأفضل التحدث عن المشاعر بدلًا من كبتها والصراخ والغضب. [8]
  4. 4
    كن قدوة حسنة من خلال تنظيم مشاعرك. يتطلع الأطفال من جميع الأعمار إلى الآباء، لذا كن نموذجًا لضبط النفس أمام أطفالك. تجنب الزفير الغاضب أو إغلاق الأبواب أو رمي الأشياء وأي سلوك عدائي آخر. إذا كان هناك خلاف بينك وبين زوجتك أو أحد والديك أمام أطفالك، احرص على الهدوء وحل المشكلة على انفراد بدلًا من الصراخ وتبادل الكلمات الجارحة.[9]
    • لا يعني تنظيم عواطفك أنك يجب أن تتصرف كإنسان آلي بلا أخطاء أمام أطفالك. من الجيد التعبير عن مشاعرك أمامهم، سواء كنت مبتهجًا أو مستاءً.
    • ومع ذلك، يجب عليك إظهار ضبط النفس في الوقت الحالي، عن طريق مثلًا أخذ نفس عميق أو العد حتى 10. على المدى الطويل، يمكنك التخلص من التوتر من خلال ممارسة الرياضة أو الاستماع إلى الموسيقى أو الكتابة.
    • في حالة وجود أطفالك في الجوار بينما تحاولين تهدئة نفسك، اشرحي لهم ما تحاولين فعله. قولي شيئًا مثل: "مرت ماما بيوم سيئ في العمل، لذلك سوف تأخذ أنفاسًا عميقة للتخلص من المشاعر الغاضبة!" ثم خذي أنفاسًا عميقة وأخبري طفلك عندما تشعرين بالتحسن.
  5. 5
    تحدث مع أطفالك بوضوح عن أهمية التعاطف عندما يؤذون الآخرين. إذا أساء طفلك التصرف، اغتنم الفرصة لتعليمه كيفية تصحيح فعله. من المهم بشكل خاص تعليم الأطفال الصغار كيفية التعاطف مع الآخرين. يبدأ الأمر من مرحلة مبكرة مع الطفل، فيما قبل المدرسة؛ ساعده على فهم كيف تؤثر أفعاله على مشاعر الآخرين. [10]
    • إذا سرق طفلك لعبة، اشرح له أن أفعاله لها عواقب وعليه أن يقول إنه آسف. اسأل: "كيف ستشعر إذا أخذ شخص ما لعبتك؟ ألا تحزن؟ هذا هو ما يشعر به أخوك الآن".
    • عندما يؤذي طفل آخر، اهتم بمنح مودتك لمن آذاه. قل: "أوه، أنا آسف جدًا لأن سالي أخذت لعبتك! لم يكن ذلك لطيفًا جدًا، وأنا أعلم أنه يجعلك حزينًا جدًا". تساعد بهذا الأسلوب كلًا من ابنك والطفل الآخر على فهم أنه لا ينبغي إيذاء مشاعر الآخرين.

طريقة 3
طريقة 3 من 4:
مساعدة أطفالك على التعامل مع المشاعر

  1. 1
    اشرح أنه لا بأس من تجربة المشاعر السلبية. أخبر أطفالك أنه من المهم تقبل مشاعر مثل الغضب والحزن والإحباط والغيرة. نختبر جميعًا هذا النوع من العواطف، لذا لا يجب أن يحاولوا دفنها أو التظاهر بأنها غير موجودة. المشاعر السلبية طبيعية، وبينما أنه من المهم السماح لأنفسنا بالشعور بها، لا يعني ذلك أن نتركها تتحكم في سلوكنا.[11]
    • قل: لا بأس أن تشعر بالغضب أو الجنون. يغضب الجميع. لكن ليس من المقبول أبدًا كسر الأشياء أو ضرب الآخرين أو سب الآخرين بألفاظ مهينة. أعد تذكير طفلك أن عواطفه لا تتحكم فيه، ولكنه هو من يتحكم في عواطفه ويمكنه الاستجابة لها بطرق إيجابية.
    • يمكنك مساعدة طفلك على تعلم كيفية تسمية مشاعره من خلال تعليمه الشعور الجسدي المرتبط بالمشاعر، كضم قبضته إذا شعر بالغضب أو بثقل في صدره عندما يشعر بالحزن.
    • تأكد من استخدام كلمات بسيطة لوصف المشاعر عندما تتحدث مع أطفالك عنها. استخدم كلمات: سعيد، مجنون، خائف، حزين.
  2. 2
    علمه كيف يهدأ عندما يغضب. وفر لطفلك الصغير أدوات التأقلم، واستمر في تعزيز هذه الأدوات أثناء نضجه. طرق التعامل مع الغضب أو الإحباط تشمل أخذ نفس عميق والعد حتى 10 وتخيل صور ذهنية جميلة وإيجابية.[12]
    • أخبر طفلك: "عندما تكون غاضبًا، من المهم أن تظل متحكمًا في أفعالك. بدلًا من الصراخ أو الضرب، يمكننا أن نأخذ أنفاسًا عميقة للاسترخاء أو غناء أغنية أو رسم صورة توضح سبب غضبنا."
    • إذا كان طفلك يتصرف غاضبًا، اسأله عن مكان هذا الشعور بالغضب في جسده، ثم اعرض عليه أن يضرب الوسادة ويصدر الأصوات للتعبير عن مشاعره الغاضبة. في مرحلة معينة، قد يبدأ طفلك في الضحك ويبدو أنه يشعر بتحسن. اسأله عن طبيعة ما يعيشه من حالة ذهنية وأين ذهب غضبه وانفعالاته بعد هذا النشاط المحرر للغضب المكبوت، لإشراكه في حل المشكلات والتعبير عن مشاعره.
  3. 3
    اقترح طرقًا صحية للتعبير عن الحزن. دع أطفالك يعرفون أنه، مثل كل المشاعر، يزول الحزن والأسى في الوقت المناسب. اشرح لهم أن السماح لأنفسهم بتجربة الحزن أفضل من التظاهر بعدم وجوده. أخبرهم أن البكاء والتحدث عن سبب حزنهم والقيام بأنشطة تساعدهم على الاسترخاء قد يساعدهم على الشعور بالتحسن.[13]
    • قل: "لا بأس أن تبكي عندما تكون حزينًا. يساعد البكاء على التخلص من المشاعر الحزينة. إذا كنت بحاجة إلى عناق، فاطلب ذلك. قد يساعدك التحدث عن سبب حزنك مع شخص يهتم بك على الشعور بحالة أفضل. وكذلك إذا كنت تريد أن تكون بمفردك وتستمع إلى الموسيقى، فلا بأس بذلك".
    • استوعب أن الحزن والفقد عواطف قد يصعب على الأطفال التعامل معها. إذا مات حيوان أليف أو توفي أحد أقاربه، فإن رسم الصور والنظر إلى الصور وإنشاء سجلات القصاصات وإنشاء النصب التذكارية ورواية القصص هي منافذ مفيدة لتنفيس الحزن.
    • شجع طفلك على مشاهدة فيلم Inside Out واستخدمه كطريقة للتحدث مع طفلك عن العواطف وشرح كيف تؤثر هذه المشاعر علينا كبشر جسديًا.
  4. 4
    شجعهم على إيجاد حلول عندما يكونون متوترين أو قلقين. من اختبارات الرياضيات إلى تكوين صداقات، استوعب أن مرحلة الطفولة قد تكون مرهقة على صاحبها. أكد لطفلك أن التوتر والقلق أمران طبيعيان، لكنهما بحاجة إلى إبقاء الأمور في نصابها. بدلًا من ترك التوتر والقلق يطغيان على المشاعر، علم أطفالك كيفية التوصل إلى حلول للتحديات التي يواجهونها.[14]
    • قدم نصائح مثل: "في بعض الأحيان تبدو المشاكل معقدة، ولكن العديد من التحديات مؤقتة وقابلة للحل. عندما يبدو الموقف أكبر من أن يتم التعامل معه، قم بتقسيمه إلى خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ، وقل لنفسك دائمًا: يمكنني القيام بذلك ".
    • أكد لهم: "أنا هنا دائمًا من أجلك. عندما تجد نفسك في موقف صعب ولا تعرف ماذا تفعل، تعالَ إلي. يمكننا إيجاد حل معًا."
    • حاول تجنب إغراء حل مشاكل طفلك بنفسك. عندما يحتاج أطفالك إلى المساعدة، ابحث عن حلول معهم بدلًا من إيجاد الحلول نيابة عنهم. يُساعد تشجيع طفلك على حل المشكلات بشكل مستقل على تطوير مرونته العاطفية. بهذه الطريقة، كشخص بالغ، سيكون لديهم الأدوات اللازمة لإدارة الغضب والإحباط والقلق وغير ذلك من المشاعر الشديدة.
    • قد ترغب أيضًا في تعليم طفلك كيفية استخدام تمارين "الاندماج مع الحواس"، ومنها: تمرين 5-4-3-2-1. اطلب من طفلك تسمية 5 أشياء يمكنه رؤيتها، و4 أشياء يمكنه لمسها، و3 أشياء يمكنه سماعها، وشيئين يمكنه شمهما، وشيء واحد جيد يشعر تجاهه بالرضا. بعد أن يهدأ طفلك، يمكنك التحدث معه عن مشاعره.
  5. 5
    انتبه للعلامات الدالة على معاناة طفلك من القلق والتوتر. قد لا يدرك طفلك أنه يشعر بالتوتر، لذا ابذل ما بوسعك لاكتشاف الأمر. يمكنك استغلال تلك التجربة غير السارة لتعليم طفلك كيفية التعرف على علامات التوتر بنفسه. من الأعراض الجسدية الشائعة الدالة على التوتر والإجهاد العصبي:[15]
    • البكاء أو تقلب المزاج
    • التصرفات التعلقية الشديدة أو الخوف
    • كثرة النوم أو عدم كفايته
    • الإفراط في الأكل أو النقص في الأكل
    • تجنب الوالدين و/أو الأصدقاء
    • إظهار العداء للكبار والأطفال الآخرين
    • التعبير عن القلق أو الشكوى أكثر من المعتاد

طريقة 4
طريقة 4 من 4:
تحقيق التوازن بين الحدود والحرية

  1. 1
    ساعد طفلك على تعلم كيفية أداء المهام لبناء ثقته بنفسه. الثقة بالنفس هي أساس المرونة العاطفية، وهي ركن أساسي في امتلاك القدرة على التعامل مع تحديات الحياة. يمكن للشخص المستقل والواثق من نفسه إدارة عواطفه والتعامل مع الانتكاسات. في أقرب وقت ممكن، ابدأ في تعليمه المهارات والأعمال المنزلية المناسبة لعمره.[16]
    • على سبيل المثال، علم طفلك في مرحلة ما قبل المدرسة كيفية ربط أحذيته واختيار ملابسه، والسماح لطفلك في المدرسة المتوسطة بالمساعدة في المطبخ، وتعليم ابنك المراهق كيفية القيادة. اسمح لطفلك المراهق بأن يكون آراءه الشخصية ويحدد كيفية العمل على مهامه، وووقت أدائها، مثل: الواجبات المنزلية أو إخراج القمامة أو تنظيف غرفته.
    • الثقة والمرونة هي الجوانب الرئيسية للصحة العاطفية. عندما يتعرض شخص واثق ومستقل للصراعات في الحياة، فسيكون أكثر قدرة على المثابرة بدلًا من السماح للخوف أو الغضب أو الحزن بالطغيان على حالته المعنوية.
    • استوعب أن ما سبق لا يعني أنه من غير المسموح لك الإشراف على طفلك أو أن تُلقي به عمدًا للخطر. على سبيل المثال، إذا كانت ابنتك في مرحلة الحضانة تساعدك في المطبخ، لا تدعيها تستخدم أداة حادة أو تلمس الموقد.
  2. 2
    احترم الحدود الشخصية لطفلك. يحتاج طفلك إلى قدر متزايد من الخصوصية والحرية والاستقلال عندما ينضج. احترام هذه الاحتياجات يُعلم طفلك وضع حدوده الخاصة وإنفاذها، وكذلك احترام حدود الآخرين.[17]
    • احترام الذات واحترام الآخرين هي مهارات حياتية لا تقدر بثمن. الشخص السليم عاطفيًا يفرض الحدود ولا يسمح للآخرين باستغلال عواطفه، كما أنه يفهم أن أفعاله تؤثر على عواطف الآخرين.
    • على سبيل المثال، إذا كان طفلك الصغير لا يحب "الدغدغة"، احترم رغباته. يحق كذلك لابنك المراهق أن يطلب منك أن تطرق قبل دخول غرفته. احترم حدوده، إلا إذا كنت تشك في أنه في خطر أو ينتهك ثقتك.
  3. 3
    اعمل مع زوجتك على وضع قواعد عادلة ومتسقة. تأكد من أنك وزوجتك على نفس الصفحة عندما يتعلق الأمر بالانضباط. من المرجح أن يحترم الأطفال القواعد المتسقة التي يمكن التنبؤ بها. في المقابل، عندما تكون القواعد غير متسقة أو غير معقولة، فمن المرجح أن يغضب الأطفال ويقاومون السلطة. [18]
    • على سبيل المثال، لنفترض أنك تعمل ليلًا وأن زوجتك تسمح لطفلك بالبقاء مستيقظًا لساعات بعد وقت نومه لمشاهدة برامج تلفزيونية غير لائقة. أخبر زوجتك: "نحن بحاجة للاتفاق على نفس القواعد؛ إذا لم نطبق نفس القواعد، لن يحترم طفلنا سلطتنا وسيضر نفسه".
    • في حالة الانفصال بين الزوجين، حاول تطبيق نفس القواعد والعواقب في كلا المنزلين. سيؤدي ذلك لضبط توقعات متسقة لدى الطفل ويمكنه التنبؤ بها، ويساعد على منع الموقف الحرج، عندما يكون أحد الوالدين أكثر تساهلًا من الآخر.
  4. 4
    قلل من وقت استخدام طفلك للأجهزة الإلكترونية. يمكن للهواتف وأجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو أن تقلل من وقت العائلة الجيد والعمل على الواجبات المدرسية والنوم والأنشطة اليومية المفيدة. بالإضافة إلى ذلك، ينتشر التنمر عبر الإنترنت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلانات والبرامج التلفزيونية والأفلام مليئة بمعايير الجمال وأنماط الحياة غير الواقعية التي تضر بعقلية ابنك. حاول الحد من وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية ومشاهدة التلفاز إلى ساعتين فقط يوميًا أو أقل، وحدد مناطق في المنزل يمنع فيها استخدام الهاتف، وتجنب الاحتفاظ بجهاز كمبيوتر أو تلفزيون في غرفة طفلك.[19]
    • ضع قاعدة ملزمة لطفلك بأن يترك هاتفه في منطقة عامة من المنزل مع انتهاء كل ليلة بدلًا من أخذه إلى السرير. أثناء الوجبات العائلية، التزموا جميعًا بقاعدة عدم استخدام الهاتف. المزيد من الوقت للتواصل الجيد قد يشجع طفلك على الانفتاح عليك بشأن عواطفه.
    • تأكد بدورك من الالتزام بقواعد استخدام الهاتف الذكي. لا تلعب على هاتفك أثناء العشاء، ولا تنشغل بالرسائل الإلكترونية بينما يخبرك طفلك عن يومه.
    • ضع في اعتبارك أن القواعد الصارمة لأوقات استخدام الهاتف الذكي قد تفرض على طفلك شعورًا بالاستبعاد مقارنة مع زملائه في المدرسة أو أقاربه الصغار الذين لا يفرض عليهم آبائهم نفس القواعد. من المفيد التحدث إلى الأساتذة وأولياء أمور أصدقائهم حول الإرشادات العامة للهواتف المحمولة واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  5. 5
    اتفق على عواقب معقولة نتيجة لكسر أي من القواعد. العواقب الطبيعية، أو النتائج المترتبة على سوء السلوك، من طرق ضبط السلوك والتعليم الرائعة، وفي حالة عدم وجود عواقب طبيعية لكسر القواعد، ابتكر عقابًا رحيمًا وإيجابيًا مرتبطًا بالسلوك. استوعب كليًا أن تحمل الطفل لعواقب كارثية وطرق عقاب مهينة بسبب أفعاله سوف يفرض عليه معاناة خطرة في المستقبل وعجز عن إدارة مشاعره وسيؤثر على علاقتكما المشتركة، وقد يظهر عليه جراء ذلك نوبات حادة من الغضب والاستياء.[20]
    • على سبيل المثال، إذا امتنع عن التدريب الرياضي لفضاء الوقت مع الأصدقاء، فإن النتيجة الطبيعية هي طرده من الفريق.
    • إذا كان طفلك في مرحلة ما قبل المدرسة يلون على الجدران، يجب عليه تنظيفها بنفسه، ويحرم من أقلام التلوين لبقية اليوم. إذا بقي ابنك المراهق خارج المنزل بعد موعد العودة المفروض عليه، يفرض عليه البقاء في المنزل في العطلة الأسبوعية أو يقل من وقته المسموح خارج المنزل ساعة.
    • يجب أن يكون هدفك هو تصحيح السلوك، وليس التنفيس عن إحباطاتك. الصراخ في أطفالك أو إصدار عقوبات قاسية لا علاقة لها بالقاعدة المكسورة ليست من الأدوات تربوية الفعالة، بل إن ضررها أكثر من نفعها.
  6. 6
    علم طفلك كيفية الاعتناء الجيد بنفسه. الرعاية الذاتية هي جزء مهم من الاتزان النفسي والمعنوي، لذا تأكد من مناقشة هذا الأمر مع طفلك ومساعدته على بناء آليات للعناية بنفسه. ساعده على معرفة ضرورة استغلال وقته في العمل على الرعاية الذاتية للنفس.
    • يمكنك أن تقدمي نموذجًا جيدًا للعناية بالنفس من خلال قضاء وقتك في طلاء الأظافر والعناية بصحتك وجمالك أو عن طريق أخذ حمام طويل مرة واحدة في الأسبوع. شجعي طفلتك على اكتشاف طرقها الخاصة للعناية بنفسها بنفس الأسلوب.
    • قد تشمل الرعاية الذاتية أيضا تخصيص وقت لهواية مفضلة، مثل: القراءة أو الحياكة أو الذهاب للتنزه سيرًا على الأقدام.

مجتمع ويكي هاو العربي

المقال من ترجمة: رنا فايز الحربي، وسيرين الجهني
تم نشر المقال في إطار التعاون بين ويكي هاو العربي وقسم الترجمة في جامعة جدة.

مقالات ذات صلة في ويكي هاو

How.com.vn العربية: مساعدة رضيع نائم على التجشؤمساعدة رضيع نائم على التجشؤ
How.com.vn العربية: تعليم الحبو لطفل رضيعتعليم الحبو لطفل رضيع
How.com.vn العربية: تعليم الأطفال من سن 2 إلى 6 سنواتتعليم الأطفال من سن 2 إلى 6 سنوات
How.com.vn العربية: معرفة إذا كان الطفل يسننمعرفة إذا كان الطفل يسنن
How.com.vn العربية: استخدام مقياس الحرارةاستخدام مقياس الحرارة
How.com.vn العربية: إعطاء الدواء لطفل مقاومإعطاء الدواء لطفل مقاوم
How.com.vn العربية: التخلص من حبوب وجه الرضعالتخلص من حبوب وجه الرضع
How.com.vn العربية: التخلص من الحازوقة عند الأطفالالتخلص من الحازوقة عند الأطفال
How.com.vn العربية: تغيير الحفاضات للمراهقينتغيير الحفاضات للمراهقين
How.com.vn العربية: التعرف على متلازمة أسبرجر في الأطفال الصغارالتعرف على متلازمة أسبرجر في الأطفال الصغار
How.com.vn العربية: بناء العضلات للأطفالبناء العضلات للأطفال
How.com.vn العربية: علاج قيء الأطفال المستمرعلاج قيء الأطفال المستمر
How.com.vn العربية: استخدام جهاز الرذاذ للأطفال الصغاراستخدام جهاز الرذاذ للأطفال الصغار
How.com.vn العربية: ضبط سلوك الطفل في الرابعة من عمرهضبط سلوك الطفل في الرابعة من عمره

المزيد حول هذا المقال

How.com.vn العربية: Dr. Niall Geoghegan, PsyD
شارك في التأليف::
طبيب نفسي متخصص
شارك في التأليف: Dr. Niall Geoghegan, PsyD . دكتور نيال جيوهيجان طبيب نفسي في بيركلي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ويتخصص في علاج التماسك النفسي لعلاج مرضى القلق والاكتئاب وانفعالات الغضب والوزن الزائد بسبب الاضطرابات النفسية، إلى جانب العديد من الحالات الطبية الأخرى. حصل على دكتوراه علم النفس الطبي من معهد رايت في بيركلي بولاية كاليفورنيا.
تصنيفات: الأطفال
تم عرض هذه الصفحة ٣٠٤ مرات.

هل ساعدك هذا المقال؟